يعقوب بن يوسف الكندي

97

رسائل الكندى الفلسفية

كل وجزء ، إذ هي معدودة ؛ وهذه أعراض النفس ، فهي متكثرة أيضا ومتوحدة بهذا النوع ، فالواحد الحق لا نفس . [ الواحد الحق ليس عقلا ] . ولآن نهاية الفكر إذا سلكت على سبل مستقيمة إلى العقل ، وهو أنواع الأشياء - إذ النوع معقول - وما فوقها « 1 » ، والأشخاص محسوسة ، أعنى بالأشخاص جزئيات « 2 » الأشياء التي لا نعطى الأشياء « 3 » أساميها ولا حدودها ، فإذا اتحدت بالنفس فهي معقولة ؛ والنفس عاقلة بالفعل عند اتحاد الأنواع بها ، وقبل اتحادها بها كانت عاقلة بالقوة ؛ وكل شئ هو لشئ بالقوة فإنما يخرجه إلى الفعل شئ آخر ، هو ذلك المخرج من القوة إلى الفعل ، بالفعل ؛ والذي أخرج النفس التي هي عاقلة بالقوة إلى أن صارت عاقلة بالفعل ، أعنى متحدة بها أنواع الأشياء وأجناسها ، أعنى كلياتها ، هي الكليات أعيانها ؛ فإنها باتحادها بالنفس صارت النفس عاقلة ، أي لها عقل ما ، أي بها كليات الأشياء ؛ فكليات الأشياء ، إذ هي في النفس خارجة من القوة إلى الفعل ، هي عقل النفس المستفاد الذي كان لها بالقوة ، فهي العقل الذي بالفعل الذي أخرج النفس من القوة إلى الفعل « 4 » ؛ والكليات متكثرة ، كما قدمنا ، العقل متكثر « 5 » . وقد يظن أنه أول متكثر ، وهو متوحد بنوع ما ، إذ هو كل كما قدمنا ،

--> ( 1 ) في الأصل : فوقه ، وقد آثرت هذا التصحيح ليكون الضمير راجعا إلى أنواع ، ولأن هذا ينطبق مع ما نجده في رسالة العقل للكندي . ( 2 ) في الأصل جزويات ( 3 ) في الأصل : شيا ( 4 ) إن كلام الكندي هنا عن العقل يتفق مع لأنجده ؟ ؟ ؟ في رسالته في العقل ( 5 ) لعل قوله : العقل متكثر ، يوضح تعريفه للعقل في رسالة الحدود .